التقصير, ويشكره على التوفيق, لا كمن يرى أنه قد أكمل العبادة, ومَنَّ بها على ربه, وجعلت له محلًا ومنزلة رفيعة, فهذا حقيق بالمقت ورد الفعل، كما أن الأول حقيق بالقبول والتوفيق لأعمال أخر. (92)
(20) الأيام المعدودات: هي أيام التشريق الثلاثة بعد العيد, ذكرها الله تعالى لمزيتها وشرفها, وكون بقية المناسك تفعل بها, ولكون الناس أضيافًا لله فيها, ولهذا حرم صيامها، فللذِكِرِ فيها مزيةٌ ليست لغيرها, ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله» [1] ، ويدخل في ذكر الله فيها ذكره عند رمي الجمار, وعند الذبح, والذكر المقيد عقب الفرائض؛ بل قال بعض العلماء: إنه يستحب فيها التكبير المطلق كالعشر, وليس ببعيد. (93)
(21) التعجل في يومين هو الخروج من منى والنفر منها قبل غروب شمس اليوم الثاني. (93)
(22) أباح الله التعجل والتأخر، ومن المعلوم أنه إذا أبيح كلا الأمرين فالمتأخر أفضل؛ لأنه أكثر عبادة. (93)
(23) النهي عن قتل الصيد عند الإحرام بالحج أو العمرة يشمل النهي عن مقدمات القتل, وعن المشاركة في القتل, والدلالة عليه, والإعانة على قتله, حتى إن من تمام ذلك أنه ينهى المحرم من أكل ما قُتِلَ, أو صِيدَ لأجله، وهذا كله تعظيم لهذا النسك العظيم, أنه يحرم على المحرم قتل وصيد ما كان حلالًا له قبل الإحرام. (244)
(24) إنما نص الله على المتعمد لقتل الصيد في قوله: (( وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا ) ), مع أن الجزاء يلزم المتعمد والمخطئ, كما هو القاعدة الشرعية: أن المتلف للنفوس والأموال المحترمة فإنه يضمنها على أي حال كان إذا كان إتلافه بغير حق - لأن الله رتب عليه الجزاء والعقوبة والانتقام, وهذا للمتعمد، وأما المخطئ فليس عليه عقوبة, إنما عليه
(1) رواه مسلم (1141) .