فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 643

أحرموا متمتعين أو قارنين عليهم الهدي المذكور، أم أنهم مثل أهل مكة؟ والاحتياط أن يهدوا إذا تمتعوا وقرنوا، وأما المفرد الذي لم ينو إلا الإحرام بالحج وحده، فليس عليه هدي ولا صيام. (173)

(51) من لا يدرك الفدية إلا بدين فالأفضل له أن يصوم ولا يشغل ذمته؛ لأن الله تعالى قال: (( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم ) ) [البقرة:196] ، واتباع رخصة الله أولى. (174)

(52) لا بأس على الغني أن يفرد الحج، ولكن تفوته الفضيلة؛ فإن الأفضل أن يتمتع ويفدي؛ ليحصل له ثواب الحج والعمرة والهدي. (174)

(53) إذا ساق الهدي من بلده، أو من الطريق بشراء أو غيره؛ فإنه لا يحل حتى يبلغ الهدي محله. (174)

(54) قال أصحابنا الحنابلة: إن المتمتع إذا طاف لعمرته وسعى لها وتحلل منها، ثم وطئ بعد هذا الحل، ثم أحرم بالحج وتممه، ثم تبين له أن طوافه للعمرة كان بغير طهارة؛ لم يصح حجه [1] ، والذي نراه في هذه المسألة المهمة: أن الحج صحيح، حتى لو حكمنا على العمرة بالفساد، وعندنا في هذا الرأي عدة مآخذ:

المأخذ الأول: في أصل المسألة، وهو منع إدخال الحج على العمرة الفاسدة؛ لأنه لم يرد المنع من ذلك، والقران الذي هو أحد الأنساك الثلاثة قد ثبتت صحته إذا أحرم بهما جميعًا من الميقات، كما ثبت إدخال الحج على العمرة الصحيحة، فالفاسد كالصحيح.

المأخذ الثاني: أن الوطء في الحج إنما يفسده إذا كان صاحبه غير معذور على الصحيح، كما هو اختيار شيخ الإسلام، وكما هو ظاهر العمومات الرافعة للحرج عن الخطأ والنسيان، وهذا بلا شك جاهل بالحال، والجاهل بالحال كالجاهل بالحكم سواء؛ فإذا كان الصحيح أن الوطء من الناسي والجاهل في الحج لا يفسده ولا

(1) لأنه أدخل حجًا على عمرة فاسدة، وإدخال الحج على العمرة غير جائز، ولا منعقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت