فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 643

مصرف الطعام الذي يجب على الحجاج في فعل المحظورات، وأما تربية الحمام فهي من عدم النظافة وجلب القذر، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من القذر) [1] ، وأما عدم جواز الوقف على الحمام؛ فلأن الوقف إذا كان على غير مسجد ونحوه فلابد أن يكون مالكًا. وأما عدم جواز صرف كفارة المحظور إليه؛ فلأنها حق من حقوق المساكين، فقد قال تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ ) ) [المائدة] . (227)

(73) الجراد يحل قتله في الحرم دفعًا لضرره؛ لأن حكمه حينئذ حكم الصائل. (228)

(74) الواطئ في الحج بعد التحلل الأول يصح حجه أيًا كان نسكه، وقد فسد إحرامه؛ فيجب عليه الخروج من الحرم، ثم يدخل مكة محرمًا، ثم يطوف الإفاضة -إن لم يكن قد طاف- وتجب عليه فدية شاة تذبح في الحرم وتطعم للمساكين، وكذلك على الزوجة إن كانت مطاوعة. (228)

(75) تحتفظ بعض النساء بأشياء غير مسنونة؛ كالعود الذي يجعل لرفع الغطاء عن وجهها، أو وضع عمامة على رأسها؛ كل هذه بدعة لا تجوز، وأما حديث: (إحرام المرأة في وجهها) [2] فلا يصح، والصحيح أنه لا بأس إذا مس الغطاء وجه المرأة؛ بل هو واجب إذا مرت بالرجال بلا فدية ولا حرج. (228)

(76) يجب الهدي بطلوع فجر يوم عرفة، ولا يجب قبله، فمن اعتقد أنه لا يجد الهدي فصام قبل يوم النحر ثم وجده، فالصحيح أن صيامه يجزئه،

(1) رواه البخاري (219) ، ومسلم (285) ، وأخرجه أحمد وغيره.

(2) قال ابن حجر في التلخيص (3/ 911) : رواه الدارقطني، والطبراني، والعقيلي، وابن عدي، والبيهقي، وفي إسناده أيوب بن محمد وهو ضعيف، وصحح البيهقي وقفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت