فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 643

والأصل براءة الذمة. (340)

(266) إذا قتل المحرم الصيد مرة بعد مرة حكم عليه بالجزاء في كل مرة، وهو قول الجمهور، وقال بعض العلماء: إن عاد فلا يحكم عليه، وقيل له: ينتقم الله منك؛ لقوله تعالى: (( وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ ) ) [المائدة] ، وروي عن ابن عباس أنه يضرب حتى يموت. (341)

(267) الأظهر أن المحرم إن دل حلالًا على الصيد فقتله أنه يضمن جزاءه كاملًا؛ لأنه لا يمكن تضمين المباشر فيضمن المتسبب. (343)

(268) الأظهر أن المحرم إن دل محرمًا فقتل صيدًا أن الضمان على المباشر فقط؛ لأنه يمكن تضمينه، وعلى الدال التوبة والاستغفار. (344)

(269) المراد بالمثلية في الآية: (( فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ ) ) [المائدة:95] التقريب، وإذًا فنوع المماثلة قد يكون خفيًا لا يطلع عليه إلا أهل المعرفة والفطنة التامة. (349)

(270) التحقيق أن الخيار لقاتل الصيد؛ لأن (أو) حرف تخيير في قوله تعالى: (( فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ ) ) [المائدة:95] . (349)

(271) اعلم أن ظاهر الآية الكريمة أنه يصوم عدل الطعام المذكور، ولو زاد من الصيام عن شهرين، وقال بعض العلماء: لا يتجاوز صيام الجزاء شهرين؛ لأنهما أعلى الكفارات، واختاره ابن العربي، وله وجه من النظر، ولكن ظاهر القرآن يخالفه [1] . (351)

(272) الأظهر أنه إن أخرج طعامًا فهو لمساكين الحرم؛ لأنه نظير للهدي. (352)

(273) الظاهر في قوله تعالى: (( فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ ) ) [المائدة:95] أن الصغير بالصغير، والكبير بالكبير، وهو قول الجمهور. (360)

(1) وهو اختيار القرطبي كما في الجامع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت