فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 643

(149) في التفضيل بين كثرة النافلة وكثرة الطواف خلاف، والأرجح أن يكثر من هذا وهذا ولو كان غريبًا، وذهب بعض أهل العلم إلى التفصيل، فاستحبوا الإكثار من الطواف في حق الغريب، ومن الصلاة في حق غيره، والأمر في ذلك واسع ولله الحمد. (181)

(150) لا يجوز صوم يوم عرفة في حق الحاج؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقف في عرفة في حجة الوداع مفطرًا وقال: (لتأخذوا عني مناسككم) ، ولأنه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة [1] ، أما غير الحاج فيشرع له صوم اليوم المذكور؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما سئل عن صوم يوم عرفة: (صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده، وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله) [2] أخرجه مسلم في صحيحه. (192)

(151) ذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله وجماعة إلى أن من وقف في عرفة قبل الزوال يجزئه ذلك؛ لعموم حديث عروة بن المضرس، حيث قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (وقد وقف بعرفات قبل ذلك ليلًا أو نهارًا) [3] ، فأطلق النهار، قالوا: فهذا يشمل ما قبل الزوال وما بعده، ولكن الجمهور على خلافه، وأنه لا يجزئ الوقوف يوم عرفة إلا بعد الزوال؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم وقف بعد الزوال، وهذا هو الأحوط. (195)

(152) يجوز للنساء مطلقًا الدفع من مزدلفة بعد نصف الليل من ليلة مزدلفة، وهي ليلة النحر، ولو كن قويات، وهكذا بقية الضعفاء من كبار السن والمرضى وأتباعهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رخّص في ذلك. (207)

(1) رواه أبو داود (2440) ، وإسناده ضعفه الألباني.

(2) رواه مسلم (1162) .

(3) رواه أبو داود (1950) ، والترمذي (891) ، والنسائي (3039) ، وأحمد (18326) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت