لا يضمن، كما لو قلع أشفار عيني إنسان فإنه لا يضمن أهدابهما. (386)
(319) إذا خلل شعره فسقطت شعرة، فإن كانت ميتة فلا فدية فيها، وإن كانت من شعره النابت ففيها الفدية، وإن شك فيها فلا فدية فيها؛ لأن الأصل نفي الضمان إلى أن يحصل يقين. (387)
(320) من أبيح له حلق رأسه لأذى به فهو مخير في الفدية قبل الحلق وبعده. (387)
(321) في قص بعض الظفر ما في جميعه، وكذلك في قطع بعض الشعرة مثل ما في قطع جميعها؛ لأن الفدية تجب في الشعرة والظفر، سواء طال أو قصر، وليس بمقدر بمساحة فيتقدر الضمان عليه، بل هو كالموضحة [1] يجب في الصغيرة منها مثلما يجب في الكبيرة. (389)
(322) يلزم المحرم إن تطيب غسل الطيب وخلع اللباس؛ لأنه فعل محظورًا، فيلزمه إزالته وقطع استدامته كسائر المحظورات، والمستحب أن يستعين في غسل الطيب بحلال؛ لئلا يباشر المحرم الطيب بنفسه، ويجوز أن يليه بنفسه ولا شيء عليه. (390)
(323) إذا احتاج إلى الوضوء وغسل الطيب، ومعه ماء لا يكفي إلا أحدهما، قدم غسل الطيب وتيمم للحدث؛ لأنه لا رخصة في إبقاء الطيب، وفي ترك الوضوء إلى التيمم رخصة، فإن قدر على قطع رائحة الطيب بغير الماء فعل وتوضأ؛ لأن المقصود من إزالة الطيب قطع رائحته، فلا يتعين الماء، والوضوء بخلافه. (390)
(324) إذا لبس قميصًا وعمامة وسراويل وخفين لم يكن عليه إلا فدية واحدة؛ لأنه محظور من جنس واحد، فلم يجب فيه أكثر من فدية واحدة، كالطيب في بدنه ورأسه ورجليه. (390)
(325) إن تعذر على المحرم إزالة الطيب لإكراه أو علة، ولم يجد من يزيله، وما أشبه ذلك، فلا فدية عليه، وجرى مجرى المكره على الطيب ابتداءً.
(1) هي الطعنة (الضربة) التي توضح العظم.