فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 643

يشغل القلب، فإن اتجر لم يؤثر ذلك في صحة حجه [1] ، ويجب عليه تصحيح الإخلاص في حجه، وأن يريد به وجه الله تعالى. (40)

(16) ينبغي لمن حج حجة الإسلام وأراد الحج، أن يحج متبرعًا متمحضًا للعبادة، فلو حج مكريًا جماله أو نفسه للخدمة جاز؛ لكن فاتته الفضيلة. (40)

(17) لو حج عن غيره متبرعًا كان أعظم لأجره، ولو حج عنه بأجرة فقد ترك الأفضل؛ لكن لا مانع منه، وهو من أطيب المكاسب؛ فإنه يحصل لغيره هذه العبادة العظيمة، ويحصل له حضور تلك المشاهد الشريفة، فيسأل الله من فضله. (41)

(18) يستحب إذا أراد الخروج من منزله أن يصلي ركعتين، يقرأ في الأولى بعد الفاتحة: (( قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ) [الكافرون] ، وفي الثانية: (( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) ) [الإخلاص] ، ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: (ما خلف أحد عند أهله أفضل من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد السفر) [2] ، ويستحب أن يقرأ بعد سلامه آية الكرسي ولإيلاف قريش؛ فقد جاء فيهما آثار للسلف، مع ما علم من بركة القرآن في كل شيء وكل وقت. (45)

(19) ينبغي أن يستعمل الرفق وحسن الخلق مع الغلام والجمال والرفيق والسائل وغيرهم، ويتجنب المخاصمة والمخاشنة، ومزاحمة الناس في الطريق وموارد الماء إذا أمكنه ذلك، ويصون لسانه من الشتم والغيبة، وجميع الألفاظ القبيحة، وليلاحظ قوله صلى الله عليه وسلم: (من حج فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) [3] ، ويرفق بالسائل والضعيف، ولا ينهر أحدًا منهم، ولا يوبخه على خروجه بلا زاد ولا

(1) قال الله جل وعلا: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ .. } [الحج:27 - 28] .

(2) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (4879) .

(3) رواه البخاري (1521) ، ومسلم (1350) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت