المطلب الرابع
(الأحكام المستفادة من هذا الضابط)
1 -أن الرضاع الذي له أثر في التحريم ما كان يندفع به الجوع ولذلك يخرج ما كان يسيرًا لا يندفع به الجوع، وأن المعتبر هو حصول اللبن في جوف الصبي [1] .
2 -أن الرضاع المؤثر ما كان في الصغر لأن الرضاع للكبير لا يندفع به الجوع"وإنما الرضاعة من المجاعة"وقد استدل به من قال بعدم رضاع الكبير [2] .
قال الشوكاني:"يدل على أن الرضاع إذا وقع لغير مجاعة لم يثبت حكمه [3] ."
المطلب الخامس
(تطبيقات فقهية لهذا الضابط)
الأول:
لو أن رضيعًا أمسك الثدي فلم يشرب من اللبن إلا اليسير الذي لا يندفع به جوعه، هل يثبت بهذا تحريم؟.
نقول: لا، لا يثبت به تحريم لأن الرضاعة من المجاعة.
الثاني:
لو رضع الحليب من ثدي المرأة كبير، فهل يثبت بهذا تحريم؟
(1) الفتاوى 34/ 45.
(2) الفتاوى 34/ 45 - 55.
(3) السيل الجرار للشوكاني 1/ 471.