المطلب الرابع
(الأحكام المستفادة من هذا الضابط)
المسألة الأولى:
هل يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب مطلقًا؟
يحرم من الرضاع كل ما يحرم من النسب من غير استثناء، وقد نقل الإجماع على ذلك ابن تيمية في الفتاوى قال رحمه الله:"لا أعلم فيه نزاعًا بين العلماء المعروفين" [1] ، وذكر الإجماع بداية المجتهد [2] ، وفي الإجماع [3] ، وفي الإفصاح [4] ، وقاله الشافعي في الأم [5] ، وقال ابن قدامة: لا نعلم في ذلك خلافًا [6] ،ونقل في البدائع الإجماع عليه [7] .
أدلة ذلك:
أ- حديث"يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" [8] .
ب- لأن ثبوت الحرمة بالنسب لحقيق البضعية أو شبهة البضعية وفي الرضاع شبهة البضعية بما يحصل باللبن الذي هو جزء الآدمية في إنبات اللحم وأنشاز العظم.
ج-
(1) الفتاوى لابن تيمية 34/ 31.
(2) بداية المجتهد 2/ 35.
(3) الإجماع 77.
(4) الإفصاح 2/ 178.
(5) الأم 6/ 71.
(6) المغني 9/ 520.
(7) بدائع الصنائع 2/ 262.
(8) سبق تخريجه ص 34.