فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 237

المطلب الرابع

(الأحكام المستفادة من هذا الضابط)

مسألة: هل يثبت التحريم بالسعوط والوجور؟.

القول الأول: لا يثبت بهما تحريم. وهو اختيار أبي بكر من الحنابلة ومذهب داوود الظاهري وقول عطاء الخراساني ورواية في الذهب.

القول الثاني: أنه يثبت بها التحريم كما يثبت بالرضاع، وهو قول الشعبي والثوري وأصحاب الرأي وبه قال مالك في الوجور.

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: أن هذا ليس برضاع وإنما حرم الله ورسوله ما كان من الرضاع.

الرد عليه: أن هذا رضاع ولو لم يكن بالمص مباشرة.

الدليل الثاني: أنه حصل من غير ارتضاع فأشبه ما لو دخل من جرح في بدنه.

الرد عليه: أن الارتضاع يوصل اللبن للجوف والحلق والسعوط والوجور كذلك.

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول: حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه [لا رضاع إلا ما أنشز العظم وأنبت اللحم] .

وجه الدلالة: أنه يحصل به إنشاز للعظم وإنبات للحم فيجب أن يساويه في التحريم.

الدليل الثاني: أن الأنف والفم سبيل لفطر الصائم فكان سبيلًا للتحريم كالرضاع بالفم [1] .

مسألة: هل يشترط العدد في السعوط والوجور؟

(1) المغني 9/ 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت