المطلب الثالث
(الأدلة من الكتاب والسنة)
قوله تعالى: {* وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} [1] .
وجه الدلالة:
أن الآية ذكرت الرضاع في الحولين فدل على أن ما بعد الحولين ليس برضاع والرضاع في الحولين هو الذي يكون مظنة لإنبات اللحم وإنشاز العظم.
وبالتالي فالآية معناها أن الرضاع المعتبر هو ما أنبت اللحم وأنشز العظم وهذا لا يكون إلا في الحولين.
ومن السنة:
1 -حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن رجلًا كان في سفر فولدت امرأته فاحتبس لبنها قال: فقال رسول الله ?:"لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم وأنشز العظم" [2] .
2 -حديث أبي عطية قال:"جاء رجل إلى أبي موسى فقال: إن امرأتي ورم ثديها فمصصته فدخل حلقي شيء سبقني، فشدد عليه أبو موسى، فأتى عبد الله بن مسعود فقال: سألت أحدًا غيري؟ قال: نعم، أبا موسى، فشدد عليّ فأتى أبا موسى فقال: أرَضِيعٌ هذا؟ فقال أبو موسى: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم - أو قال: بين أظهركم" [3] .
(1) سورة البقرة آية 233.
(2) سبق تخريجه ص 53.
(3) سبق تخريجه ص 53.