فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 237

المطلب الخامس

(تعريف الضوابط الفقهية اصطلاحًا)

كان الفقهاء في السابق لا يعتنون بتعريف الضابط الفقهي بل كانوا يستعملون لفظ الضوابط والقواعد بناء على أنهما شيء واحد.

ولكن العلماء المتأخرين قد استقر الأمر عندهم على التفريق بين القاعدة والضابط وعليه نستطيع أن نقول أن هناك اتجاهين في تعريف الضابط.

الاتجاه الأول:

هو أن الضابط مختلف عن القاعدة فهو:

حكم أكثري فقهي ينطبق على فروع متعددة من باب واحد.

فهذا يدل على أنها مختصة بباب واحد والقاعدة بخلافها فهي مختصة بأبواب متعددة

يقول البنباني [1] :"والقاعدة لا تختص بباب بخلاف الضابط [2] ". ويقول الفتوحي [3] :"والغالب فيما تختص بباب وقصد به نظم صور متشابهة أن يسمى ضابطًا" [4] , ويقول السبكي:"والغالب فيما اختص بباب وقصد به صورًا متشابهة أن تسمى ضابطًا" [5] .

وعلى ذلك فالضابط أخص من القاعدة والقاعدة أشمل من الضابط.

(1) هو عبد الرحمن بن جاد الله البنباني المغربي المالكي، نزيل مصر فقيه أصولي، من تصانيفه حاشية على شرح جلال الدين المحلي على جمع الجوامع في أصول الفقه، توفي عام 1198 م، ينظر: هدية العارفين 5/ 555، معجم المؤلفين 5/ 132.

(2) حاشية البنباني 2/ 256.

(3) هو أبو البقاء تقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الشهير بابن النجار فقيه حنبلي مصري من أشهر كتبه: منتهى الإرادات وشرح الكوكب المنير توفي 972 هـ. ينظر: الأعلام 6/ 6، معجم المؤلفين 8/ 276.

(4) شرح الكوكب المنير 1/ 30.

(5) الأشباه والنظائر 1/ 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت