المطلب الثاني
(تعريف الفقه لغةً واصطلاحًا)
أولًا: تعريف الفقه لغةً:
معنى الفقه في اللغة الفهم قال تعالى: {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) } [1] .
وجاء في الحديث قوله - صلى الله عليه وسلم -"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين". رواه الترمذي [2] .
قال ابن فارس:" (فقه) الفاء والقاف والهاء أصل واحد صحيح يدل على إدراك الشيء والعلم به، تقول فقهت الحديث: أفقَهَه وكل علم بشيئ فهو فِقه. يقولون: لا يَفْقَه ولا يتفَقَّه. ثم اختص بذلك علم الشريعة فقيل لكل عالم بالحلال والحرام فقيه. وأفقهتك الشيء إذا بينته لك" [3] .
ويقال فَقُه من باب ظَرُف أي صار فقيها, وفقّهه الله تفْقِيهًا وتفقّه إذا تعاطى ذلك وفاقهه باحثه في العلم [4] .
وفَقِه الأمر فِقها وفَقها: أحسن إدراكه يقال فَقِهَ عنه الكلام ونحوه فهمه فهو فَقِه, و (فقه) فقاهة: صار فقيها (أفقهه) الأمر: فهّمه إياه و (فاقهه) غالبه في الفقه أي العلم [5] .
(1) سورة طه الآيتين 27 - 28.
(2) رواه الترمذي كتاب العلم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باب إذا أراد الله بعبد خيرًا فقهه في الدين حديث رقم 2645، وقال الترمذي حديث حسن صحيح 5/ 28.
(3) مقاييس اللغة مادة فقه 442.
(4) ينظر: مختار الصحاح 249.
(5) ينظر: المعجم الوسيط 698.