المطلب الرابع
(الأحكام المستفادة من هذا الضابط)
المسألة الأولى حكم الرضاع:
لا خلاف في أنه يجب ما دام في حاجة إليه في سن الرضاع والخلاف على من يجب؟
القول الأول: يجب على الأم ديانة لا قضاء [1] .
القول الثاني: التفريق فإن كان يرضع مثلها وجب عليها إن كانت في عصمة الأب وهو قول المالكية [2] .
القول الثالث: أنه يجب أن ترضع أول لبنها المسمى باللبأ لأن الولد يقوى ويشتد ولا يجب عليها أن ترضعه بعدها إلا إذا تعبت بأن لم يوجد غيرها ولم يقبل الطفل غير ثديها.
القول الرابع: يجب على الأب ولا يجب على الأم ولا تجبر عليه إلا إذا لم يجد غيرها أو لم يقبل الطفل غيرها أو لم يكن للطفل أو الأب مال، وهو قول الشافعية والحنابلة [3] .
دليل القول الأول:
أنه جمع بين آيات القرآن فوجوب الرضاعة ثبت من قوله: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} [4] وعدم الإضرار بها من قوله تعالى: {لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ} [5] .
(1) نهاية المحتاج 7/ 221, أسنى المطالب 3/ 445.
(2) الفواكه الدواني 2/ 100.
(3) ابن عابدين 2/ 675, المغني 7/ 627.
(4) سورة البقرة آية 233.
(5) سورة البقرة آية 233.