(المطلب الثاني)
(أهمية العلم بأحكام الرضاع)
تتجلى أهمية العلم بأحكام الرضاع من خلال أمور أبرزها:
1 -الآثار المترتبة على الرضاع:
إذا تحققت الشروط التي ينبغي توافرها كي يكون الإرضاع سببًا في التحريم ووجد ما يثبت الرضاع من إقرار أو بينة ترتبت عليه أحكام وآثار أهمها:
1 -تحريم النكاح: ويكون تحريم النكاح بين الرضيع والمرضع وقريباتها من النسب والمصاهرة بين الأصناف الذين تم ذكرهم في المبحث السابق والدليل على ذلك حديث"يحرم من الرضاعة ما حرم من النسب" [1] .
2 -جواز النظر والخلوة: من الأحكام التي تثبت التحريم بالرضاع أنه يجوز للمحرم بالرضاع أن يخلو بمن حرمت عليه، ويدل على ذلك حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي ? دخل عليها وعندها رجل فكأنه تغير وجهه كأنه ذكره ذلك فقالت إنه أخي فقال: انظرن من إخوانكن، فإنما الرضاعة من المجاعة" [2] . فقد أقر النبي ? الخلوة بذلك الرجل بعد أن عرف أنه أخوها من الرضاعة."
3 -جواز المسافرة: وهي مترتبة على جواز الخلوة. [3] .
أما الأحكام التي يفترق فيها التحريم بالنسب عن التحريم بالرضاع فهي:
(1) سبق تخريجه ص 34.
(2) أخرجه البخاري كتاب النكاح، باب من قال لا رضاع بعد حولين لقوله تعالى:"حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة"وما يحرم من قليل الرضاع وكثيره. حديث رقم 5102. وأخرجه مسلم في كتاب الرضاع، باب إنما الرضاعة من المجاعة حديث رقم 1455.
(3) ينظر الأشباه والنظائرلابن نجيم 1/ 331 , روضة الطالبين 9/ 3,شرح الزرقاني 3/ 319 ,شرح الزاد للحمد 25/ 38.