المطلب الرابع
(الأحكام المستفادة من هذا الضابط)
المسألة الأولى:
ما هو الزمن الذي يناط به التحريم في الرضاع؟ وهي مسألة إرضاع الكبير؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول:
أن الرضاع المحرم لا وقت له، وهو قول منقول عن عائشة رضي الله عنها ويروى عن علي وعروة بن الزبير وعطاء بن أبي رباح وهو قول الليث وداوود الظاهري وابن حزم [1] .
القول الثاني:
أن الرضاعة لا تكون إلا في الصغر ولا تكون في الكبر، وهو قول ابن عباس وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير، وهو قول مالك والشافعي وأحمد وصاحبي أبي حنيفة [2] . وبه كان يفتي سماحة الوالد عبد العزيز بن باز رحمه الله واللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية [3] .
أدلة القول الأول:
الدليل الأول: قوله تعالى: {* وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [4] .
(1) فتح القدير 7/ 383، شرح الزرقاني على الموطأ 3/ 241، المقنع والشرح الكبير والإنصاف 9/ 201، المحلى 10/ 340.
(2) الإقناع للخطيب الشربيني 2/ 366، بداية المجتهد 2/ 36 التمهيد 8/ 263,المغني 8/ 143.
(3) فتاوى اللجنة 21/ 143.
(4) سورة البقرة 233.