المطلب الرابع
(الأحكام المستفادة من هذا الضابط)
1 -أن الرضاع المؤثر ما دخل الجوف وهو فتق الأمعاء وأما إذا دخل فمه ولم يدخل جوفه فإنا لا نحكم بالتحريم، ولو شك في دخوله الجوف أو عدمه فلا نحكم بالتحريم أيضًا، فإن اللبن في الفم لا ينشر الحرمة باتفاق المسلمين [1] .
2 -حصول اللبن في العين، سئل عنه ابن تيمية رحمه الله فأفتى بعدم التحريم والسبب أنه لم يدخل الجوف ولم يحصل به غذاء [2] .
3 -يستفاد من الضابط أن الرضاع المؤثر هو الذي يكون في الصغر، ووجه الدلالة عند من استدل به على الرضاع في الحولين أو في الصغر عمومًا أن الذي يفتق الأمعاء هو االذي في الصغر أما رضاع الكبير فلا يفتق الأمعاء [3] . قال الشوكاني: (أي في أيام الثدي، وذلك حين يرضع الصبي فيها) [4] .
(1) مجموع الفتاوى 34/ 45.
(2) مجموع الفتاوى 34/ 55.
(3) الفتاوى 34/ 55 - 59.
(4) السيل الجرار 2/ 466، نيل الأوطار 6/ 354.