المطلب الأول
(المعنى العام لهذا الضابط)
سنتناول المعنى العام لهذا الضابط من جهة مفردات الضابط ومن جهة المعنى الإجمالي لهذا الضابط.
مفردات هذا الضابط:
يحرم: أي يحرم تحريمًا مؤبدًا.
من الرضاع: أي ما كان بسبب الرضاع.
ما يحرم من النسب: أي أن الرضاع يثبت الحرمة كما يثبتها النسب.
المعنى الإجمالي:
أن المرضعة تنزل منزلة الأم فتحرم على المرتضع هي وكل من يحرم على الابن من قبل النسب [1] .
فالمحرمات من النساء من النسب هن السبع اللاتي ذكرن في آية النساء {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ} [2] . (الأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت) فيحرم نظيرهن بالرضاع.
فنخلص من هذا أن الرضاع إذا وقع شروطه وصفاته فإنه يحرم سبعًا من النساء كما حرم النسب سبعًا من النساء وتفصل المحرمات من النساء بالرضاع كالتالي:
1)الأم من الرضاع، وهي كل امرأة أرضعتك أو أرضعت من أرضعتك أو رضعت من ولدك أو ولدت صاحب اللبن الذي ارتضعت منه زوجته.
(1) بداية المجتهد 2/ 35.
(2) سورة النساء آية 23.