فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 237

المطلب الرابع

(الأحكام المستفادة من هذا الضابط)

هذا الضابط يبين مقدار الرضعة المعتبرة في الشرع وقد يستدل به لمسائل أخرى ولكن المقصود ما يفيده هذا الضابط.

المسألة تحديد الرضعة المعتبرة في الشرع هل لها صفة معينة؟

أو بصيغة أخرى، ما المراد من قوله: [ما أنبت اللحم وأنشز العظم] ؟

اختلف الفقهاء في ذلك على أقوال هي:

القول الأول:

أن المرجع في ذلك العرف لعدم ورودها في الشرع بصورة محددة [1] .

الدليل: أن كل ما لم يرد تحديده في الشرع فإنه يرد إلى العرف لأنه معتبر [2] .

الرد عليه: أنا نطلب تفصيلًا لهذا العرف وإلا فالحال سيختلف بين الناس ولا ينضبط.

القول الثاني:

أنه إذا أدركه النفس أمسك عن الثدي ليتنفس ويستريح فإذا فعل ذلك فهي رضعة، وهو الوجه الآخر عند الحنابلة، واختاره ابن قدامة [3] .

أدلة هذا القول:

الدليل الأول: أن اليسير من السعوط والوجور رضعة فكذا هنا.

الرد عليه: هذا قياس مع الفارق إذ أنه قطعها من غير اختياره.

الدليل الثاني: أنه لو تباعد ما بين الرضعتين اعتبرت رضعة فكذا إذا تفارقا [4] .

(1) كشاف القناع 5/ 516، زاد المعاد 5/ 552.

(2) مغني المحتاج 3/ 417، شرح روضة الطالبين 3/ 417.

(3) الإنصاف 9/ 355.

(4) الكافي في مذهب أحمد 3/ 243.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت