الرد عليه: قياس مع الفارق لأن التباعد يختلف عن الانقطاع لعارض بلا ريب.
والرد على القول بأكمله لأنه قطع عليه بغير اختياره [1] .
القول الثالث:
أن الطفل إذا التقم الثدي فشرب منه ثم قطعه باختياره من غير عارض كان ذلك رضعة، فإذا عاد كانت رضعة أخرى، فإذا انقطع لعارض كضيق النفس أو الانتقال للثدي الآخر إن عاد قريبًا فليست رضعة. وهو قول الشافعية [2] ووجه عند الحنابلة [3] .
دليلهم:
قياسًا على العادة في الأكلات فهي متفرقة فكذلك هذه الرضعات كانت في أوقات متفرقة.
القول الراجح والله أعلم هو: القول الثالث والقول الأول ضابط له:
لأن الأمر راجع إلى العرف والعرف يقتضي أن انتقاله من ثدي لآخر لا يعتبر رضعتين مع اشتراط كون هذا الفصل غير يسير فإن كان الفصل بين الرضعتين يسيرًا كان هذا رضعة، وهو ظاهر اختيار ابن قيم الجوزية [4] ، واختيار الشيخ ابن سعدي، ورجحه الشيخ ابن عثيمين [5] -رحم الله الجميع-.
(1) شرح روضة الطالبين 3/ 417.
(2) مغنى المحتاج 3/ 417، المهذب 4/ 585.
(3) المغني 9/ 193.
(4) زاد المعاد 5/ 575.
(5) الشرح الممتع لابن عثيمين المجلد 13/ 431.