2 -أن الحديث مخصص لعمومات الأدلة التي فيها تعدد الشهود.
الحالة الثانية: إن كانت الشهادة من غير المرضعة، فالصحيح أنها مثل سائر الشهادات رجلين أو رجل وامرأتان.
الدليل:
قوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [1] .
وجه الدلالة:
أن الآية باقية على عمومها، والحديث خاص بشهادة المرضعة نفسها.
وما روي عن عمر وعثمان من عدم قبول الشهادة من المرأة الواحدة كما سبق [2] والله أعلم.
المطلب الخامس
(تطبيقات فقهية لهذا الضابط)
الأول:
لو أن رجلًا تزوج امرأة ثم ادعت امرأة رضاعهما فما الحكم؟
نقول: الرضاع الطارئ على النكاح حكمه حكم الرضاع المقارن للنكاح يثبت بالبينة والإقرار، وكما ثبت عندنا أن البينة في باب الرضاع قول المرضعة وحدها إذا ثبتت عدالتها وفسرت الرضاع للتأكد من كونه محرم أم لا، فإذا ثبت صحة ذلك فرق بينهما.
الثاني:
لو نكح امرأة ثم قال هي أختي من الرضاع، فما الحكم؟.
(1) سورة البقرة آية 282.
(2) ، البدائع 4/ 14 - 15، نيل الأوطار 6/ 220، المغني 9/ 223, المحلى 9/ 396.