الزوجة الكبيرة. وحكم صداق الصغيرة لها نصف الصداق المسمى فإن لم يسم أو كان فاسدًا فلها نصف مهر المثل [1] .
المسألة الثانية (بم يثبت الرضاع الطارئ على النكاح) ؟
الرضاع الطارئ على النكاح يثبت بأمرين الإقرار أو الثاني البينة.
أما الإقرار فإن كان من قبل الزوج انفسخ به النكاح فإن كان قبل الدخول وصدقته المرأة فلا مهر لها وإن كذبته فلها نصف المهر.
وإن كان الإقرار من قبل الزوجة فأكذبها الزوج ولم تأت ببينة فهي زوجته في الحكم. وإذا اتفق الزوجان أن بينهما رضاعًا محرمًا فرق بينهما ويسقط المهر.
أما البينة: فلا تخلو إما أن تكون شهادة المرضعة أو غير المرضعة:
الحالة الأولى: إن كانت المرضعة هي التي شهدت أنها أرضعتهما أو أن بينهما حرمة رضاع فيقبل قولها وإذا كانت غير المرضعة وادعت أن بينهما رضاعًا محرمًا فيحتاج لشهادة شاهدين أو رجل وامرأتان.
وهو مروي عن عثمان وابن عباس والزهري والحسن وإسحاق والأوزاعي وأحمد بن حنبل وأبي عبيد.
الأدلة:
1 -أما شهادة المرضعة فقد صح الحديث في البخاري عن عقبة بن الحارث قال: تزوجت امرأة فجاءت امرأة سوداء فقالت: أرضعتكما، فأتيت رسول الله ? فقلت: تزوجت فلانة بنت فلان فجاءت امرأة سوداء فقالت لي: إني قد أرضعتكما - وهي كاذبة - فأعرض عني فأتيته من قبل وجهه قلت: إنها كاذبة، قال: [كيف بها وقد زعمت أنها قد أرضعتكما، دعها عنك] [2] .
(1) المغني 9/ 212.
(2) فتح الباري 9/ 152، نيل الأوطار 6/ 319 - 320.