فهرس الكتاب
أما حكم المهر، ففيه خلاف:
القول الأول: أنها لا تستحق شيئًا من الصداق وبه قال مالك [1] .
القول الثاني: أن لها نصف الصداق المسمى وبه قال الحنفية والشافعية والحنابلة [2] .
دليل القول الأول:
أن الزوج لم يطلق في هذه الحالة بل أن الفرقة وقعت بينهما قبل البناء لصيرورتها أخته أو ابنته أو عمته فلا يجب لها شيء.
أدلة القول الثاني:
أن الفراق حصل قبل الدخول وليس لها فيه دخل فكان كما لو طلقها قبل دخوله بها فيكون لها نصف الصداق المسمى، وإن لم يسم شيئًا أو كان فاسدًا فلها نصف مهر المثل [3] . ورجحه ابن قدامة والله أعلم.
المسألة الثانية للحالة الثانية:
إذا أرضعت أم زوجته الكبيرة زوجته الصغيرة.
الحكم: ينفسخ نكاحهما لأنهما صارتا أختان من الرضاع ويحرم عليه الجمع بينهما [4] .
أما حكم الصداق فلا يخلوا إما أن يكون قبل الدخول بالكبيرة أو بعد الدخول بها، فإن كان بعد الدخول بالكبيرة فيكون لها جميع الصداق لأن المهر قد استقر على الزوج بما استحل من فرجها. وإذا كان قبل الدخول بالكبيرة فلها نصف الصداق ويرجع فيه على المرضعة المفسدة وهي أم
(1) المدونة 2/ 214، الخرشي على مختصر خليل 4/ 180.
(2) ، المبسوط 30/ 297، الأم 5/ 28, المغني 9/ 212.
(3) المغني 9/ 212.
(4) بدائع الصنائع 4/ 13، المبسوط 30/ 298, المغني 9/ 214.