وإن كان بعد الدخول بالكبيرة فيحرم عليه نكاح الصغيرتين لأنهما صارتا بنتين للمرضعة فصار جامعًا بينهما في نكاح [1] .
المسألة الثالثة للحالة الأولى: إذا أرضعت زوجته الكبيرة زوجاته الثلاث الصغار.
فلا يخلوا إما أن يكون قد دخل بالكبيرة أو لا، فإن كان قد دخل بها فيحرم عليه زوجاته الأربع لأن الكبيرة صارت من أمهات النساء وأما الصغار فيحرمن لأنهن بنات زوجته من الرضاع المدخول بها [2] .
وأما إذا لم يدخل بالكبيرة وأرضعت الصغار على التعاقب حرمت الكبيرة لأنها من أمهات النساء وحرمت عليه الأولى لأنها صارت ابنة زوجته من الرضاع وقد جمع بينهما بنكاح. وأما الثانية فلا تحرم عليه لأنها لم تصادف جمعًا إلا إذا أرضعت الكبيرة الثالثة فإن الثانية تحرم عليه وكذلك تحرم عليه الثالثة لأنه جمع بين أختين في نكاح.
وهذا التحريم غير مؤبد فله تجديد نكاح من شاء منهن بلا جمع لأنه لم يدخل بأمهن [3] .
الحالة الثانية:
إذا كانت المرضعة أجنبية. فهناك مسألتان:
المسألة الأولى للحالة الثانية: إذا أرضعت الرضيعة من تحرم على الزوج ابنتها، أرضعت زوجته من تحرم عليه ابنتها (أي الأم - الجدة - الأخت - البنت) حرمت عليه. لأنها تصير أخته أو خالته أو عمته أو بنت أخته أو بنت بنته وعليه فحكم النكاح الفسخ وتثبت المحرمية [4] .
(1) ، بدائع الصنائع 4/ 13, الشرح الكبير 9/ 220.
(2) بدائع الصنائع 4/ 13، مغني المحتاج 3/ 422, المغني 9/ 211،
(3) المغني 9/ 221.
(4) الخرشي على مختصر خليل 4/ 180, المغني 9/ 213.