المبحث الثالث
(مكانة باب الرضاع في الفقه)
المطلب الأول: (مكانة باب الرضاع في الفقه الإسلامي)
تتضح مكانة باب الرضاع في الفقه الإسلامي من خلال النظر والتأمل في عنصرين: الأول الرضاعة في القرآن الكريم والسنة النبوية. والثاني: الرضاعة في كتب الفقه.
أما الأول: وهو الرضاعة في القرآن الكريم والسنة النبوية، فإن الرضاعة قد تكررت ككلمة بمشتقاتها في القرآن الكريم أربع عشرة مرة في سبع سور وثمان آيات كريمات، وفي ذلك دليل قاطع على أهمية الرضاعة ومن هذه الآيات:
أ- قال تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [1] .
ب- وقوله: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [2] .
ج- وقوله: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) } [3] .
ومن السنة المطهرة فالأحاديث كثيرة جدًا، منها:
أ- قوله ?:"يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" [4] .
ب-
(1) سورة البقرة آية 233.
(2) سورة الأحقاف آية 15.
(3) سورة لقمان آية 14.
(4) سبق تخريجه ص 34.