وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ?:"لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام" [1] .
وغيرها من الأحاديث الكثيرة جدًا.
الثاني: الرضاعة في كتب الفقه:
نجد كتب الفقه في جميع المذاهب لا تخلوا من باب الرضاع وبعضهم يسميه كتاب الرضاع وطريقة المذاهب الأربعة في عرض مسائل الرضاع كالتالي:
أولًا: المذهب الحنفي:
فقهاء الحنفية في الغالب يذكرون الرضاع في كتاب النكاح باعتباره بابًا من أبواب النكاح، ويأتي كتاب النكاح بعد كتاب المناسك، ويليه كتاب الطلاق [2] .
ثانيًا: المذهب المالكي:
والمالكية في الغالب يذكرون الرضاع باعتباره بابًا من أبواب الفقه إلا أنهم لا يقسمون الكتاب إلى كتب وأبواب فيكتفون في كتبهم المعتمدة على ذكر أبواب فيقولون: باب الطهارة باب الزكاة وهكذا، ويأتي باب الرضاع عندهم بعد باب العدة فيقولون: (باب الرضاع) ويليه (باب أسباب النفقة) [3] .
فباب الرضاع عندهم يأتي بعد باب اللعان ثم يأتي بعد الرضاع باب أسباب النفقة.
ثالثًا: المذهب الشافعي:
(1) رواه الترمذي كتاب الرضاع، باب ما جاء في ذكر أن الرضاعة لا تحرم في الصغر دون الحولين، حديث رقم 1152، قال الترمذي: قال أبو عيسى حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم ينظر الترمذي 3/ 458.ولم أجد من تكلم عن درجة الحديث غير الترمذي.
(2) حاشية الدر المختار مع تكملته 3/ 229، تحفة الفقهاء 2/ 235.
(3) فتح الوهاب 5/ 535.