المطلب الرابع
(الأحكام المستفادة من هذا الضابط)
كم عدد الرضعات المحرمات؟
اختلف الفقهاء في ذلك على أقوال:
القول الأول: أنه يستوي في الرضاع المحرم قليله وكثيره، وهذا مذهب الحنفية والمالكية والثوري، وروي هذا القول عن علي بن أبي طالب وابن عباس وبه قال سعيد بن المسيب والحسن ومكحول والزهري وقتادة والأوزاعي والليث [1] .
القول الثاني: أن الرضاع المحرم ما كان ثلاث رضعات فأكثر وهذا قول أبي ثور وبه قال أبو عبيد وابن المنذر وداوود الظاهري وأصحابه ما عدا ابن حزم الظاهري [2] .
القول الثالث: الرضاع المحرم هو عشر رضعات فأكثر روي ذلك عن عائشة وحفصة وهو مذهب عروة بن الزبير [3] .
القول الرابع: الرضاع المحرم هو خمس رضعات فأكثر، وهذا قول الحنابلة والشافعية، وروي عن ابن مسعود وابن الزبير وعطاء وطاووس وسعيد بن جبير وهو قول بن حزام الظاهري [4] ، ورجحه شيخ الإسلام [5] .
أدلة القول الأول:
(1) البدائع 2/ 7، الهداية وفتح القدير 3/ 4، المغني 7/ 536.
(2) المغني 7/ 536، المحلى لابن حزم 10/ 10.
(3) مغني المحتاج 3/ 416، نيل الأوطار 6/ 312.
(4) المحلى 10/ 10، نيل الأوطار 6/ 312.
(5) الفتاوى 34/ 44.