وجه الدلالة:
أن الله تعالى أمر الوالدات بإرضاع المولود عامين وليس في هذا تحريم للرضاعة بعد ذلك ولا أن التحريم ينقطع بذلك [1] .
والرد عليه:
أن الله تعالى ذكر التمام وهل بعد التمام زيادة؟.
نوقش: بعدم التسليم.
الجواب عنه:
يلزم من قولكم أن قوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} [2] مثل قولكم في هذه الآية أنه يجوز الزيادة على العشرة وهذا لم يقل به أحد.
الدليل الثاني: قول الله تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} [3] .
وجه الدلالة:
أن الآية عامة لم تبين وقتًا معينًا للرضاع الذي يثبت به التحريم فهي تتناول جميع الأوقات وبلا فارق بين الكبير والصغير.
الرد عليه:
أن الآية الكريمة لم تسق لبيان زمن الرضاع الذي يقع به التحريم، وإنما سيقت لبيان أنواع المحرمات من النساء ثم إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - فصّل هذا الإجمال بالعدد وضبطه به وبعد البيان لا يقال هناك إجمال.
(1) المحلى 10/ 22.
(2) سورة البقرة آية 196.
(3) سورة النساء آية 23.