فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 237

وجه الدلالة:

أن الله تعالى أمر الوالدات بإرضاع المولود عامين وليس في هذا تحريم للرضاعة بعد ذلك ولا أن التحريم ينقطع بذلك [1] .

والرد عليه:

أن الله تعالى ذكر التمام وهل بعد التمام زيادة؟.

نوقش: بعدم التسليم.

الجواب عنه:

يلزم من قولكم أن قوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} [2] مثل قولكم في هذه الآية أنه يجوز الزيادة على العشرة وهذا لم يقل به أحد.

الدليل الثاني: قول الله تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} [3] .

وجه الدلالة:

أن الآية عامة لم تبين وقتًا معينًا للرضاع الذي يثبت به التحريم فهي تتناول جميع الأوقات وبلا فارق بين الكبير والصغير.

الرد عليه:

أن الآية الكريمة لم تسق لبيان زمن الرضاع الذي يقع به التحريم، وإنما سيقت لبيان أنواع المحرمات من النساء ثم إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - فصّل هذا الإجمال بالعدد وضبطه به وبعد البيان لا يقال هناك إجمال.

(1) المحلى 10/ 22.

(2) سورة البقرة آية 196.

(3) سورة النساء آية 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت