الجواب: نعم، لأنهما فرع على الرضاع فيأخذان حكمه، وعلى هذا فإذا ارتضع وكمل الخمس بسعوط أو وجور أو استعط أو أوجر وكمل الخمس برضاع ثبت التحريم لأنا جعلناهما كالرضاع في أصل التحريم فكذلك في العدد وإكمال العدد [1] .
مسألة: الحقنة باللبن، أي الحقنة في الدبر:
اختلفوا فيها:
القول الأول: لا تحرم، قول أبو حنيفة ومالك وأحمد.
القول الثاني: تحرم، مذهب الشافعي [2] .
دليل القول الأول: أنه ليس رضاع ولا يحصل به تغذي.
دليل القول الثاني: أنه يغذي.
والراجح أنه لا يحرم، رجحه ابن عثيمين [3] .
مسألة: إذا عمل اللبن جبنًا أو اختلط:
لو عمل جبنًا ثم أطعمه الصبي فيه قولان:
الأول: لا يحرم لزوال الدسم، قول أبي حنيفة.
الثاني: يحرم، قول الشافعي وأحمد [4] .
(1) المجموع شرح المهذب 17/ 59, المغني 9/ 196.
(2) الهداية 2/ 245، المجموع شرح المهذب 18/ 220، المغني 8/ 140
(3) الشرح الممتع 13/ 425.
(4) المغني 8/ 140.