فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 237

أن في المسألة إجماعًا [1] .

المسألة الثانية:

هل يحرم من الرضاع ما يحرم من المصاهرة؟

فيحرم عليه أم امرأته من الرضاع، وبنتها من الرضاع وامرأة ابنه من الرضاع، أو يحرم الجمع بين الأختين من الرضاعة أو بين المرأة وعمتها وبينها وبين خالتها من الرضاع.

القول الأول: يحرم من الرضاع ما يحرم من المصاهرة وهو قول الأئمة الأربعة [2] .

القول الثاني: لا يحرم من الرضاع ما يحرم من المصاهرة وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية [3] ، وابن القيم رحمهما الله تعالى [4] . واختيار الشيخ بن عثيمين رحمه الله [5] .

دليل القول الأول:

(1) وقد شذ عن هذا الإجماع البعض: فقالوا أنه ليس على إطلاقه بل إنه يستثنى من ذلك أربع نسوة يحرمن من النسب ولا يحرمن من الرضاعة. أم مرضعة ولدك وبنتها ومرضعة أخيك وحفيدك وهو قول جماعة من الشافعية.

الرد عليه من أوجه: الأول: لا حاجة لاستثناء هذه الصور لأنها ليست داخلة في الضابط ولهذا لم يستثنها الحديث, أن الاستثناء من العام بغير أداته وهو التخصيص إنما في ما اندرج تحته حسبما تقرر في رسم التخصيص والأربع المذكورة لم تندرج تحت هذا العام. الثاني: أن هناك اضطراب في استثناء من استثنى فبعضهم جعلها أربعا, وزاد بعضهم حتى جعلها إحدى وعشرين صورة. وقد قيل أنها سبع فقط. فهذا اضطراب واضح. الثالث: أنه خرق للإجماع فلا يعول عليه. الرابع: أن محققي مذهب الشافعية أثبتوا عدم صحة هذا الاستثناء لكونه متعلق بالمصاهرة لا بالنسب. ينظر: الأشباه والنظائر للسيوطي 2/ 165، روضة الطالبين 5/ 450، مغني المحتاج 3/ 236، الفتاوى 3/ 158، البحر الرائق 3/ 102، رد المحتاج 4/ 388.

(2) بدائع الصنائع 4/ 4، المغني 9/ 309 , زاد المعاد 5/ 557.

(3) الاختيارات الفقهية 213.

(4) زاد المعاد 5/ 557.

(5) ينظر: الشرح الممتع 13/ 425.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت