ثانيًا: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر امرأة أبي حذيفة أن ترضع سالمًا مولى أبي حذيفة خمس رضعات [1] .
ثالثًا: أن عائشة ذكرت عددًا أدنى وعددًا أعلى، لأعلى العشر والأدنى الخمس ولو كان هناك عدد أدنى من الخمس لبنيته) [2] .
رابعًا: أن الأصل عدم التحريم والثلاث والأربع مشكوك فيها فالأصل الحل وعدم التحريم إلا بالخمس.
القول الراجح:
هو القول الرابع أن المقدار المحرم خمس رضعات وسبب الترجيح.
1 -أن حديث عائشة صريح صحيح دل على الخمس رضعات رواه مسلم، فيجب العمل به وكذلك حديث سهلة بنت سهيل أرضعى سالمًا خمس صفات فيقدم ذلك على غيره.
2 -الاستدلال بالمفهوم في المصة والمصتان لا يقدم على المنطوق في هذه الأحاديث السابقة.
3 -أن الخمس رضعات فيها مظنة إنبات اللحم وإنشاز العظم.
4 -أن الإعتداد بالخمس له أصول في الشريعة فإن الإسلام بنى على خمس صلوات مفروضات، وأولوا العزم من الرسل خمسة، وأمثال ذلك بقدر الرضاع ليس بغريب في أصول الشريعة [3] .
5 -أنه جمع بين الأدلة.
(1) أخرجه أحمد 6/ 255، وأبو داوود ومالك، وصححه الألباني في الإرواء 6/ 263.
(2) الشرح الممتع 13/ 425.
(3) الفتاوى لشيخ الإسلام 34/ 44.