فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 237

وجه الدلالة:

أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بين أن الرضاعة مما تطرد المجاعة والرضاعة للكبير تطرد المجاعة مثلما تطردها من الصغير فهو عام لكل رضاع [1] .

الدليل الخامس: ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها تأمر بنات إخوانها وبنات أخواتها أن يرضعن من أحبت عائشة رضي الله عنها أن يراها ويدخل عليها وإن كان كبيرًا خمس رضعات ثم يدخل عليها وكانت تحتج بحديث سالم [2] .

وجه الدلالة:

أن هذه عائشة أم المؤمنين الطاهرة المطهرة من فوق سبع سماوات لم تكن لتبيح ستر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحيث يدخل عليها من لا يحل له ذلك وقد عصمها المولى وشهد ببراءتها ويكفينا أمنًا أنها أفقه نساء الأمة.

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول: قوله تعالى: {* وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [3] . وقوله {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [4] .

وجه الدلالة: أنه جعل تمام الرضاعة حولين.

الدليل الثاني: ما رواه مالك عن ابن دينار قال: جاء رجل إلى ابن عمر وأنا معه عند دار القضاء ليسأله عن رضاعة الكبير فقال ابن عمر: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال: كانت لي جارية كنت أطؤها فعمدت امرأتي

(1) المحلى 10/ 23.

(2) زاد المعاد 5/ 555.

(3) سورة البقرة آية 233.

(4) سورة الأحقاف آية 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت