قلب الهمزة عينا [1]
ليس بمطرّد عندهم، بل مسموع في كلمات، غالبها أخذوه من الترك. ولهذا ربما كان هذا آتيًا منهم، أي أن العامة رأت الأتراك يقلبون العين همزة، لتعذّر النطق بها عليهم، فظنوا أن كل همزة عندهم أصلها عين، كما قالوا في أرضي: (عَرْضي) ، وفي أتشجي: (عَطَشْجي) ، وفي العسكرية: نوبة أتش، قالوا فيها (نوبة عطش) .
قلب الهمزة أو الألف التي هي لام الكلمة عينا كقولهم: (أتمطع) في أتمطّى، و (أتلكّع) في أتلكّأ [2] .
في تصحيح التصحيف وتحرير التحريف للصفدي، نقْلًا عن تثقيف اللسان للصقلي: «يقولون للفرس الذي تقارب حمرته السواد: أصدع، والصواب: أصدأ - بالهزة - مأخوذًا من صدأ الحديد» .
أزاهير الرياض المريعة في اللغة للبيهقي 135: عنفوان الشباب، قيل (أنْفُوان) ، وأبدلت الهمزة عينا ... الخ.
ونقلًا عن ما تلحن فيه العامة للزبيدي: «ويقولون: مفقوع العين. والصواب مفقوء العين، وقد فقأتُ علينه، وقد تَفقّأ الرجل شحمًا» . المجموعة رقم
(1) انظر العين والهمزة وتعاقبهما, وهي عنعنة تميم, في شرح شواهد الشافعية للبغدادي 208, 480, 486, 496, وفي سر الصناعة 167, 169 الخ الباب. ص 24, 76 من فقه اللغة لابن فارس, ص 265 من شرح شواهد التحفة الوردية. أمالي القالي 2: 80. أرجوزة اللآلئ المبدعة (رقم 434 فنون) ص 15. انظر أيضا المنقول عن الاضداد للسجستاني في الكلام على العنعنة في أوراق اللغات الملمومة ص 15.
(2) أنظر عكسه في شرح شواهد الشافية 502: البيت الشاهد.