فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 1786

التي اعتادوا قصرها لاحتياجهم لمدّ الصوت فيردّونها إلى أصلها، بل ربمّا زادوا في إشباعها.

فمن قصر الألف: قولهم: طَقيّة، في طاقيّة. واستعملها ابن سودون ص 115 فقال: طاقيّا. وفي أوّل 160: طقيّة، أي بالقصر.

وقالوا: يسمين، في ياسمين. وهو قياس مطّرد عندهم، خصوصا في جمع اسم الفاعل فإنّهم يقولون: قَعْدين، ورَيْحين. ويظهر أنّهم لما سكنوا العين في الجمع حذفوا الألف تخلّصًا من التقاء الساكنين لأنهم لم يحذفوها في المفرد فقالوا: قاعد ورايح، لأنّهم لم يسكنوا عينه. إلاّ (أنه) يرد علينا أنهّم قصروا في نحو: بَبُور، ومَجُور وبَبُوج الخ وليس فيها التقاء للساكنين. ويظهر أنّهم لم يحذفوا في نحو: فاعل لأنهّم لو فعلوا لصار على فَعِلْ، وهذه الصيغة معدومة عندهم. وما أتى منها عن المعرّب حوّلوه إلى فعِلْ كما قالوا وِرِش.

وفي مفَاعل لم يقصروا أيضًا في المفرد فقالوا: معَانِد. فإذا جمعوا قصروا وقالوا: معَنْدين. وقالوا: دَهبيّة وأصلها: ذهابيّةِ. ومن القصر عندهم: شَبّ في شاب، ومخلة في مخلاة. وسمعنا بعض البرابرة يقول: البَابُور بإثبات الألف ومدّها عن حركتها المعتادة، وقصر ضمة الباء لبعض القصر. وحذفوا الألف في: مشا الله، هي اللخلخانية [1] ويا مَحْسَن [2] ، وقالوا: صَحبي في: صاحبي وأمثاله، أي إذا أضافوه للضمير، لأنهّم في هذه الحالة يسكنونه ثم يقصرونه وقالوا: هَاتْ وبَادْلُه فلم يقصروا هنا مع التقاء الساكنين.

(1) انظرها في المزهر 1: 110.

(2) انظر التصريح ج 2 ص 110, 406.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت