وانظر أسلوب معالجته - صلى الله عليه وسلم - للغيرة بين نسائه (1) ، وما إلى ذلك من أساليب متنوعة (2) .
3 -اعتماد مراتب الاحتساب، وهي: التعريف، ثم الوعظ، ثم التعنيف، ثم استعمال اليد، ثم التهديد، ثم الضرب ... (3)
قال تعالى:
{واللاّتي تَخافون نٌشوزهُنَّ، فَعِظوهُنَّ، واهجروهُنَّ في المضاجع واضْرِبوهُنّ .. } [النساء: 34] ، وجاء في الحديث الشريف:
"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده ن فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان" (4) .
فقد أشارت الآية الكريمة إلى مراتب الاحتساب وتغيير المنكر، كما صرح الحديث الشريف بدرجات تغييره، فبدأ بأقوى درجات التغيير له ثم بالأدنى فالأدنى، فلا تعارض بين ملاحظة درجات التغيير، وبين اعتماد مراتبه مرتبةً مرتبة، فعلى الداعية والمحتسب عند قيامه بدرجة من درجات التغيير أن يلاحظ ترتيب المراتب، وإِنَّ تجاوز هذه المراتب
(1) الحديث في صحيح البخاري، انظر:"صحيح البخاري مع الفتح"رقم (2481) و (5225) ، و"الفتح" (5/ 124) و (9/ 320) .
(2) انظر أسلوبه صلى الله عليه وسلم في التعامل مع خبر نقض بني قريظة للعهد يوم الأحزاب في"سيرة ابن هشام" (3/ 32) .
(3) انظر:"فقه الدعوة في إنكار المنكر"لعبد الحميد البلالي ص (67 - 74) ، وراجع:"إحياء علوم الدين"للغزالي (7/ 1226 - 1232) طبعة كتاب الشعب، و"نهاية الرتبة في طلب الحسبة"للشيزري ص 9.
(4) رواه مسلم، انظر:"صحيح مسلم"رقم (49) .