يُعدّ خروجًا عن الحكمة في الدعوة والاحتساب (1) ، انظر أسلوب معاذ ابن عمرو بن الجموح - رضي الله عنه - في دعوة أبيه، واحتسابه عليه، وأسلوب ابن رواحة في دعوة أبي الدرداء إلى الإسلام رضي الله عنهم جميعًا (2) .
4 -البحث عن الدوافع والأسباب لملاحظتها في اختيار أسلوب المعالجة: فإن أسلوب معالجة الجاهل يختلف عن أسلوب معالجة العدو، وأسلوب معالجة لضعيف المقصر يختلف عن أسلوب معالجة المعاند المتعصب، وهكذا ...
وهذا الاختلاف يقتضي تشخيص الداعية لكل حالة على حدة، ولا بد في هذه الحال من مراعاة ما يلي:
أ- الأصل في تشخيص الدافع حُسْنُ الظن بالمسلم، والحذر من العدو.
ب - يخفي الداعية التشخيص في نفسه، ويخطط للمعالجة على ضوئه، ولا يواجه صاحبه به، لأن المواجهة به لا تخلو من سلبية سواء أكان التشخيص الذي وصل إليه صوابًا أم خَطأ.
ج- اختيار الأسلوب المناسب للتشخيص الذي وصل إليه.
5 -مراعاة اختلاف الظروف والأحول الدعوية الفردية والجماعية: فإن الأساليب الدعوية تختلف من ظرف إلى ظرف ومن حال إلى حال، فأسلوب العمل الدعوي مثلًا في دولة مسلمة أو"مُسالِمَةٍ"يختلف عن أسلوب العمل الدعوي في دولة غير مسلمة أو محاربة.
(1) راجع كتاب:"الحسبة في الإسلام"لابن تيمية، ففيه فوائد عديدة في هذا المجال.
(2) راجع"حياة الصحابة" (1/ 230 - 233) .