فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 154

ويسن كون دفعه بسكينة لقول جابر: [وَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ بِالزِّمَامِ حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: أَيُّهَا النَّاسُ السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ] ، وَيُسْرع في الْفَجْوة لحديث أسامة بن زيد: [كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسِيرُ الْعَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ] أي: أسرع.

فإذا بلغ مزدلفة جمع العشاءين بها من يجوز لها الجمع قبل حظ رحله لحديث أسامة بن زيد قال: [دَفَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ عَرَفَةَ حَتَّىَ إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ نَزَلَ فَبَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: الصَّلَاةُ أَمَامَكَ، فَرَكِبَ فَلَمَّا جَاءَ مُزْدَلِفَةَ نَزَلَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْعِشَاءَ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا] متفق عليه ، وإن صلى المغرب بالطريق ترك السنة وأجزأه لأن كل صلاتين جاز الجمع بينهما جاز التفريق بينهما كالظهر والعصر بعرفة وفعله - عليه الصلاة والسلام - محمول على الأفضل.

ومن فاته الصلاة مع الإمام بعرفة أو مزدلفة جمع وحده لفعل ابن عمر ثم يبيت بمزدلفة وجوبًا لأنه - عليه الصلاة والسلام - بات بها وقال: [خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ] ، وليس بركن لحديث: [الْحَجُّ عَرَفَةُ فَمَنْ جَاءَ قَبْلَ لَيْلَةِ جَمْعٍ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ] أي: جاء عرفة.

وللحاج الدفع من مزدلفة قبل الإمام بعد نصف الليل لحديث ابن عباس: [كُنْتُ فِيمَنْ قَدَّمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي ضَعْفِهِ أَهْلَهُ مِنْ مُزْدَلِفَةَ إِلَى مِنًى] متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت