وعن عائشة قالت: [أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِأُمِّ سَلَمَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ فَرَمَتْ قَبْلَ الْفَجْرِ ثُمَّ مَضَتْ فَأَفَاضَتْ] رواه أبو داود.
وعن أم حبيبة: [أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ بِهَا مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ] .
وعن عائشة: [كَانَتْ سَوْدَةُ امْرَأَةً ثَبِطَةً فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تُفِيضَ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ فَأَذِنَ لَهَا، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَيْتَنِي اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَمَا اسْتَأْذَنَتْهُ سَوْدَةُ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ لَا تُفِيضُ إِلَّا مَعَ الْإِمَامِ] أخرجه الشيخان.
والأولى أن لا يخرج من مزدلفة قبل الفجر إلا الضعفة من النساء والصبيان ونحوهم فإنه يجوز لهم الخروج منها ليلًا إذا غاب القمر.
أما الدليل على أن الإذن بالدفع قبل الفجر يختص بالضعفة بحديث ابن عباس، ولما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما: [أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَذِنَ لِضَعَفَةِ النَّاسِ أَنْ يَدْفَعُوا مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ بِلَيْلٍ] أخرجه أحمد.
وعنه: [أَنَّهُ كَانَ يُقَدِّمُ نِسَاءَهُ وَصِبْيَانَهُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى حَتَّى يُصَلُّوا الصُّبْحَ بِمِنًى وَيَرْمُوا قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ النَّاسُ] أخرجه مالك والبغوي في شرحه.
وعن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه -: [أَنَّهُ كَانَ يُقَدِّمُ أَزْوَاجَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَضَعَفَةَ أَهْلِهِ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ إِلَى مِنًى قَبْلَ الْفَجْرِ] وفي رواية: [أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ كَانَ يُصَلِّي بِأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ الصُّبْحَ بِمِنًى] أخرجه سعيد بن منصور.
وعن طلحة بن عبيد: [أَنَّهُ كَانَ يُقَدِّمُ أَهْلَهُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ حَتَّى يُصَلُّوا الصُّبْحَ بِمِنًى] أخرجه مالك وسعيد بن منصور.