وَفِي ثَانِي التَّشْرِيقِ يَخْطُبُ خُطْبَةً
لِتَعْلِيمِ مَا يَحْتَاجُهُ وَالتَّرَشُّدِ
وَنَدْبٌ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ حَافِيًا
وَيُكْثِرْ مِنْ نَفْلٍ بِهِ وَتَعَبُّدِ
وَعِنْدَ خُرُوجٍ طُفْ طَوَافَ مُوَدِّعٍ
وَقِفْ بَعْدُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ تَرْشُدِ
وَنَادِ كَرِيمًا قَدْ دَعَا وَفْدَهُ إِلَى
جَوَائِزِهِ فِي بَيْتِهِ فَادْعُ وَاجْهَدِ
وَقُلْ يِا إِلَهِي قَدْ أَتَيْنَاكَ نَرْتَجِي
مَوَاعِيدَ صِدْقٍ مِنْ كَرِيمٍ مُعَوِّدِ
وَهَذَا مَقَامُ الْمُسْتَجِيرِينَ مِنْ لَظًى
بِعَفْوِكَ يَا مَنَّانُ يَا ذَا التَّغَمُّدِ
بِعَفْوِكَ جِئْنَا فَوْقَ كُلِّ مُسَخَّرٍ
فَجُدْ بِالرِّضَا يَا رَبِّ قَبْلَ التَّبَعُّدِ
فَهَذَا أَوَانُ السَّيْرِ عَنْ بَيْتِكَ الَّذِي
نُفَارِقُهُ كُرْهًا مَتَى شِئْتُ نَغْتَدِي
فِرَاقَ اضْطِرَارٍ لَا فِرَاقَ زَهَادَةٍ
وَلَا رَغْبَةً عَنْهُ وَلَا عَنْكَ سَيِّدِي
وَلَيْسَ لَنَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَغْبَةٌ
سِوَاكَ فَأَصْبَحْنَا بِمَغْنَى التَّزَوُّدِ
وَلَا تَجْعَلْنَهُ آخِرَ الْعَهْدِ بَيْنَنَا
وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّيْرَ فِي كُلِّ فَدْفَدِ
وَسَلْ كُلَّ مَا تَبْغِي مِنَ الدِّينِ وَالدُّنَا
تَنَلْهُ مَتَى تَدْعُو بِصِدْقٍ تَقَصَّدِ
وَذَاكرُ تَطْوَافِ الزِّيَارَةِ سَاعَةَ الْ
وَدَاعِ كَفَاهُ عَنْ طَوَافِ التَّزَوُّدِ
وَمَنْ تَرَكَ التَّوْدِيعَ أَوْ عَادَ بَعْدَهُ
لِشُغْلِ يَعْدُ وَلْيُهْدِ إِنْ لَمْ يُرَدِّدِ
وَلَيْسَ عَلَى ذَاتِ النِّفَاسِ وَحَائِضٍ
وَدَاعٌ وَلَا هَدْيٌ عَلَيْهَا لَهُ اشْهَدِ
وَلَكِنْ لَهَا نَدْبٌ وُقُوفٌ مُؤَمِّلٍ
عَلَى الْبَابِ فَلْتَدْعُ الْكَرِيمَ وَتَجْهَدِ