ويوكل من يقضي عنه ما لم يتمكن من قضائه من ديونه ويترك لأهله ومن تلزمه نفقته نفقتهم إلى حين رجوعه فلو كان عليه دين حال وهو موسر فلصاحب الدين منعه من الخروج وحبسه وإن كان معسرًا لم يملك صاحب الدين مطالبته وله السفر قال تعالى: { وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ } وكذا إن كان الدين مؤجلًا فله السفر بغير رضا صاحب الدين ولكن يستحب أن لا يخرج حتى يوكل من يقضي عنه إذا حل الدين.
رابعًا: أن يجتهد في رضا والديه ومن يتوجب عليه بره وطاعته وكذا ينبغي أن يسترضي أقاربه إن كان بينه وبينهم شيء وإن كانت زوجة استرضت زوجها وأقاربها فإن منعه أحد الوالدين فإن كان منعه من حجة الإسلام لم يلتفت إلى منعه وحج وإن كره والده لأنه صار عاصيًا بمنع ولده عن فريضة الإسلام.
ولكل من أبوي حر بالغ منعه من إحرام بنفل حج أو عمرة كمنعه من نفل جهاد ولكن ليس لهما تحليله من حج التطوع لوجوبه بالشروع فيه ويلزمه طاعتهما في غير معصية وتحرم طاعتهما فيها ولا يحلل غريم مدينًا أحرم بحج أو عمرة لوجوبهما بالشروع وليس لولي سفيه مبذر بالغ منعه من حج الفرض وعمرته ولا تحليله من إحرام بأحدهما لتعينه عليه كالصلاة وتدفع نفقته إلى ثقة ينفق عليه في الطريق ويحلل سفيه بصوم كحر معسر إذا أحرم ينفل لمنعه من التصرف بماله إن زادت نفقته على نفقة الإقامة ولم يكتسبها والله أعلم وصلى الله على محمد.
7- ( فصل )