وإن نقل بيض صيد ففسد بنقله أو أتلف بيض صيد غير مذر، وغير ما فيه فرخ ميت ضمنه بقيمته مكانه لإتلافه إياه فإن كان مذرًا أو فيه فرخ ميت فلا ضمان فيه لأنه لا قيمة له إلا ما كان من بيض النعام فيضمنه لأنه لقشره قيمة فيضمنه بها، والدليل على ضمان ما أتلف من بيض الصيد ما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [فِي بَيْضِ النَّعَامِ ثَمَنُهُ] رواه ابن ماجه.
ولقول ابن عباس في بيض النعام قيمته ولأنه تسبب إلى إتلافه بالنقل فوجب ضمانه، وإن كسر بيضة فرخ منها فخرج فعاش فلا شيء عليه وإن مات ففيه ما في صغار المتلف بيضه ففي فرخ الحمام صغير أولاد الغنم.
وفي فرخ النعامة حوار صغير أولاد الإبل وفيما عداها قيمته لأن غيرهما من الطيور يضمن بقيمته ولا يحل لمحرم أكل بيض الصيد إذا كسره الآكل أو محرم غيره لأنه جزء من الصيد أشبه سائر أجزائه، وكذا شرب لبنه.
وإن لم يكن الحلال أخذه لأجل المحرم أبيح للمحرم كصيد ذبحه حلال ولو كان الصيد مملوكًا وأتلفه المحرم أو تلف بيده أو بيضه أو لبنه ضمنه جزاء لمساكين الحرم وقيمة لمالكه ويضمن اللبن بقيمته مكانه.
ولا يملك محرم صيدًا ابتداء بغير إرث فلا يملكه بشراء ولا هبة ونحوها.
فلو قبض الصيد المحرم هبة أو رهنًا أو بشراء لزمه رده إلى من أقبضه إياه لفساد العقد، وعليه إن تلف الصيد قبل الرد الجزاء لمساكين الحرم مع قيمته لمالكه في هبة وشراء لوجود مقتضى الضمانين، وإن أمسك الصيد محرم بالحرم أو الحل أو أمسكه حلال بالحرم فذبحه المحرم ولو بعد حله من إحرامه أو ذبحه ممسكه بالحرم ولو بعد إخراجه من الحرم إلى الحل ضمنه لأنه تلف بسبب كان في إحرامه أو في الحرم كما لو جرحه فمات بعد حله أو بعد خروجه من الحرم وكان ما ذبح لغير حاجة أكله ميتة.
ومن أحرم وبملكه صيد لم يزل ملكه عنه، ولا تزول عنه يده الحكمية ولا يضمن الصيد معها.
ومن غصب الصيد من يد محرم حكمية لزمه رده.