فإن شق استلامه وتقبيله لم يزاحم واستلمه بيده وقبلها لما ورد عن نافع قال: [رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَبَّلَ يَدَهُ وَقَالَ: مَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَفْعَلُهُ] متفق عليه.
ولما روى ابن عباس رضي الله عنهما: [أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَلَمَهُ وَقَبَّلَ يَدَهُ] رواه مسلم ، فإن شق استلامه بيده فإنه يستلمه بشيء ويقبل ما استلمه به لما ورد عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال: [رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بِمِحْجَنٍ مَعَهُ وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ] رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه. والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وسلم.
48 - (فصل)
فإن شق استلامه بيده فبشيء أشار إليه واستقبله بوجهه ولا يقبل المشار به لعدم وروده ولا يزاحم لاستلام الحجر أو تقبيله أو السجود عليه فيؤذي أحدًا من الطائفين ويقول عند استلام الحجر أو استقباله بوجهه إذا شق استلامه: [بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ إِيمَانًا بِكَ وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ وَوَفَاءً بِعَهْدِكَ وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -] ويقول ذلك كلما استلمه لما روى جابر: [أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ وَكَبَّرَ وَقَالَ: اللَّهُمَّ وَفَاءً بِعَهْدِكَ وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ] .
وعن علي - كرم الله وجهه - أنه كان يقول إذا استلم: اللَّهُمَّ إِيمَانًا بِكَ وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ وَوَفَاءً بِعَهْدِكَ وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -.