فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 2256

فروى معمرٌ التابعي الجليل عن عمر بن عبد العزيز: إيتوا ابن شهابٍ، فإنه لم يبق أعلم بسنَّةٍ ماضيةٍ منه [1] .

وقال عمر بن عبد العزيز: ما أتاك به الزهري عن غيره، فشدَّ به يديك [2] .

وقال أيضًا: عليكم بابن شهاب، فإنكم لا تلقون أحدًا أعلم بسنَّةٍ ماضيةٍ منه [3] .

فهذا كلام عمر بن عبد العزيز مع أمانته وجلالته ونصيحته للمسلمين [4] مع أن الزهري كان قد صَحِبَ الملوك قبل عمر بن عبد العزيز كما ذكر ذلك الذهبي [5] ولم يمنع ذلك عمر بن عبد العزيز من الثقة به.

وكذلك مالكٌ الفقيه، فإنه قد قَبِلَهُ، واحتج بحديثه، مع تشدده في الرجال، وقد لزمه مالك وأكثر عنه، فروى عنه في"الموطأ"مئة حديثٍ وثلاثين حديثًا [6] ، وكان يُثني عليه.

ومن كلام مالك فيه: بقي ابن شهاب وماله في الناس نَظِيرٌ. رواه ابن القاسم عن مالك [7] .

وذكره ابن عبد البر في رواة"الموطأ" [8] فأثنى عليه، وقال: ابن شهاب إمامٌ جليل من أئمة الدين، متقدم في الحفظ والإتقان والرواية والاتساع.

وقد احتج الإمام المؤيد بالله عليه السلام بكلام الزهري في الحديث فيما يتعلق بالأحكام، وكذلك الأمير الحسين بن محمد رحمه الله. ذكره الأمير في

(1) انظر"تاريخ دمشق"ص 110 و111.

(2) "تاريخ دمشق"ص 99، و"السير"5/ 345.

(3) "تاريخ دمشق"ص 110.

(4) في (ش) :"المسلمين".

(5) في"السير"5/ 339.

(6) كما في"التمهيد"6/ 114.

(7) "الجرح والتعديل"8/ 72، و"تاريخ دمشق"ص 123، و"السير"5/ 336.

(8) "التمهيد"6/ 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت