فإن قلت: إن الرِّواية عنه صحيحة دون الأئمة، وإنك مختصٌّ بالإصابة دون الأمة، فهاتِ الأدلة الصَّحيحة على ذلك، وإلا فأنت هالكٌ متهالكٌ في سُلوك هذه [1] المسالك.
الإشكال السادس: أنَّ الأمة مجمعةٌ على إطلاق كثير من أسماء الله الحسنى وألفاظ القرآن الكريم مما [2] يحتمل مثل [3] استخراج المعترض لذلك الاحتمال الشنيع، والاستنباط البديع.
ومن أوضح ذلك مع كثرته [4] : إطلاق الرحمن الرحيم على الله تعالى، وأنه واسع الرحمة، وخير الراحمين، وأرحم الراحمين على سبيل المدح له، والثناء عليه بذلك كما يُمدح بجميع ذلك في كتابه المبين، وكلامه [5] الحق اليقين، وكما [6] أن ذلك يحتمل في اللغة أن يُفسَّر بمثل رحمة المخلوق المؤلمة لقلبه، المُبكية لعينه، المُنَغِّصة لعيشه عند عجزه اللازمة لكثيرٍ من الآفات لنقصه، ولم يحتمل [7] . من أطلقها [8] على الله على شيء من ذلك، لأن الله سبحانه يختصُّ من كل صفةٍ بمحاسنها دون مساوئها، كما أنه لما اتصف بالعلم [9] ، لم يجُزْ عليه ما يجوزُ على المخلوق العالم من اكتساب العلم، وحدوثه، وتغيُّره، والشك فيه، والنِّسيان له، والتألم ببعضه، وسائر النقائص.
(1) في (ش) : تلك.
(2) في (ش) : ما.
(3) ساقطة من (ب) .
(4) في (ش) : كثرة.
(5) في (ش) : وكلام.
(6) في (ب) : فكما.
(7) في (ب) و (ج) و (د) : يحمل.
(8) في (ش) : إطلاقها.
(9) في (ب) و (ش) : بالعليم.