فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 2256

القرآن العظيم على الذين يقولون: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا} [الحشر: 10] ، وجاء في النهي عن التباغض ما لا يخفى [1] ، وجاء في"الصحيح":"بحسب امرئ من السوء أن يحقر أخاه المسلم" [2] .

المسأله الثانية مما يتوهم مخالفتهم فيه: تعذيب المسلم الميت ببكاء الحي عليه.

والجواب عنهم من وجوه:

الأول: أن منهم من تأول ذلك بالوصية ونحوها، منهم البخاري في"الصحيح، [3] والخطابي [4] ، وحكاه عنه ابن الأثير في شرح غريب حرف الميم [5] ، والنواوي في"رياض الصالحين" [6] ، وفي"الروضة" [7] ذكره في كتاب الجنائز منها. وقال في"شرح مسلم" [8] في كتاب الجنائز منه: إنه قول الجمهور، وإنه الصحيح. قال: وقالوا: فأما من بكى عليه أهله من غير وصيةٍ منه فلا يعذب، لقوله تعالى: {ولا تزر وازرةٌ وزر أخرى} [الإسراء: 15] ، قالوا:"

(1) روى مالك في"الموطأ"2/ 907، ومن طريقه البخاري (6076) ، وفي"الأدب المفرد" (398) ، ومسلم (2559) (23) ، وأبو داود (4910) ، وابن حبان (5660) ، وأبو نعيم في"الحلية"3/ 374، والبغوي (3522) من حديث أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث".

(2) حديث صحيح، وقد تقدم تخريجه 1/ 189.

(3) في الجنائز: باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه".

(4) في"معالم السنن"1/ 303.

(5) من"جامع الأصول"11/ 93 - 94.

(6) ذكر الإمام النووي الحديث في"رياض الصالحين"ص 625 بتحقيقنا تحت باب تحريم النياحة على الميت ولم يعلق عليه بشيء.

(7) 2/ 145 بتحقيقنا مع صاحبنا العلامة الشيخ عبد القادر الأرنؤوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت