المرتبة الثالثة: إطلاقهم الوجوب مع بقاء الاختيار بالنظر إلى شرط تأثير القدرة، وهو الداعي، وهو المُسمَّى بالتيسير في كتاب الله، وفي أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما يأتي عند أحاديث القدر في المرتبة الرابعة في قوله تعالى: {فَسَنُيَسِّرُه لِلعُسْرَى} [الليل 7] ، وقوله:"كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِما خُلِقَ لهُ"، وهو المعبر عنه بالهُدى والإضلال في قوله تعالى: {يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ ويَهدي مَنْ يشاء} في أكثر آيات كتاب الله تعالى، وليس الإضلال يقتضي نفي أفعال العباد، ولا نفي اختيارهم فيها، كما أنَّ الهُدى لا يقتضي ذلك عند المعتزلة.