فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 2256

زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك، قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه عنده .. إلى قوله: وسألوه عن أشياء: [هل] علينا حرجٌ في كذا وكذا، قال:"عِبَادَ الله وَضَعَ الله الحَرَجَ إلاَّ امرءًا اقترض [1] امرءًا مسلمًا ظلمًا، فذلك حَرِجَ وهلك"قالوا: ما خير ما أُعطِيَ الناسُ قال:"خُلُقٌ حَسَنٌ".

وخرَّجه الحاكم [2] في الطب عن زياد، كلهم أئمة وبالغ في تصحيحه، لكن لفظه:"إلاَّ من اقترف من عرض امرىء مسلم"، وطرقُه في العِرْض كلها، لا في القتل.

وفي"الكشاف"نحو هذه الأحاديث السديدة بغير إسناد، وهذه تشهد لها، والله أعلم.

وفي"الصحيحين"أحاديث نصوص في أن قاتل نفسه من أهلِ النار.

أحدها: عن سهل بن سعد [3] ، وثانيها: عن جندب [4] ، وثالثها عن أبي هريرة (3) وهي في الرجل الذي قاتل مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مُدَّعٍ للإسلام. وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه من أهل النار، فارتاب بعض الناس، وقالوا:"أيُّنا من أهل الجنة إن كان من أهل النار، فقال رجلٌ من القوم: أنا صاحبه أبدًا، فجاء فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الرجل أصابه جِراحٌ شديدةٌ، فَجَزِعَ وقتل نفسه."

ورابعها: عن أبي هريرة أيضًا وتفرد فيه بذكر الخلود، ولم يرد على سبب له، وأوله:"من تَرَدَّى من جبلٍ فَقَتَلَ نفسه، فهو في النار يتردَّى خالدًا فيها مُخَلَّدًا" [5] الحديث. ذكرها ابن الأثير كلها في كتاب القتل من حرف القاف من"جامع الأصول" [6] .

(1) أي: قطع، ومعناه: إلاَّ من اغتاب مسلمًا أو سبه أو آذاه في نفسه، عبر عنه بالاقتراض لأنه يُسترد منه في العقبى.

(3) تقدم تخريجه في الجزء الخامس.

(4) أخرجه البخاري (1364) و (3463) ، ومسلم (113) .

(5) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت