فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 2256

وقال تعالى: {كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُون} [الأنعام: 125] .

وقال تعالى: {وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُون} [يونس: 100] .

وقال تعالى: {الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُون} إلى آخر الجاثية: [28 - 37] .

وقوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ} [محمد: 3] .

فهذا وأمثاله في تعليل عقوبة أهل النار.

وكذلك ثواب أهل الجنة جاء في كتاب الله معللًا بمجازاتهم على أعمالهم، وليس ذلك بمانع من دخولهم الجنة برحمته سبحانه.

فإن قيل: فكيف الجمع بين قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن أحدًا لم يدخل الجنة بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال:"ولا أنا، إلاَّ أن يتغمدني الله برحمةٍ منه وفضلٍ"وبين الآيات القرآنية، مثل قوله تعالى: {ادخُلُوا الجنة بما كنتم تعملون} [النحل: 32] ، وكيف يعارض القرآن بخبر الواحد؟"

قلنا: ليس بخبر واحدٍ، بل هو متواتر عند أهل البحث التام عن طرق الحديث، فقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من بضعة عشر طريقًا: عن أبي هريرة، وعائشة، وجابر بن عبد الله، وأبي سعيدٍ الخدري، وأبي موسى، وشريك بن طارقٍ، وأسامة بن شريك [1] ، وأسد بن كُرْزٍ، وأنسٍ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وواثلة بن الأسقع.

فحديثُ أبي هريرة وحديث عائشة متفقٌ عليهما، وحديث جابر عند مسلم، وبقيتها في"مجمع الزوائد"من مسانيد الأئمة الحفاط، وثق الهيثمي رجال أربعة

(1) في (أ) و (ش) : شريك بن طريف، وهو تحريف، فلا يعرف في الصحابة أحد بهذا الاسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت