وهو في"المسند"من حديث جابر، وفي"المسند"أدخله.
وللترمذي فيه سياق أتمُّ من هذا عن جابر، قال: لما قُتِلَ عبد الله بن عمرو ابن حرامٍ يوم أحد، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا جابر، ألا أخبرك ما قال الله عز وجل لأبيك"؟ قال: بلى. قال:"ما كلَّم أحدًا إلاَّ من وراء حجابٍ، وكلم أباك كِفَاحًا، فقال: يا عبد الله تَمَنَّ [1] عليَّ أُعطك [2] . قال: يا ربِّ، تحييني فأُقتل فيك ثانيةً، قال: إنه قد سبق مني أنهم إليها لا يرجعون. قال: يا رب، فأبلغ مَنْ ورائي، فأنزل الله عزَّ وجلَّ هذه الآية: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ... } الآية [آل عمران: 169] . قال الترمذي [3] هذا حديث حسن غريب."
قلت: وإسناده صحيح رواه الحاكم في"صحيحه".
فصل: وأما حديث عبد الله بن عمر، فقال الترمذي: حدثنا عبد بن حميد [4] عن شبابة، عن إسرائيل، عن ثوير [5] بن أبي فاختة.
= وثيق راويه عن الزهري- كذاب، ونقل في"ميزانه"قول ابن معين فيه: كذاب خبيث، ثم استدرك، فقال: روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم، وهو مقارب الحديث إن شاء الله.
وحديث جابر عند أحمد في"المسند"3/ 361 عن علي بن عبد الله المديني، حدثنا سفيان، حدثنا محمد بن علي بن ربيعة السلمي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر. وهذا سند حسن.
(1) في الأصول:"تمنّى"، والمثبث من (ش) .
(2) في (أ) و (ب) ، أعطيك.
(3) أخرجه الترمذي (3010) ، وابن ماجه (190) و (2800) ، والحاكم 3/ 204 والطبري في"جامع البيان"7/ (8214) ، وابن إسحاق في"السيره"3/ 127.
وقوله:"كفاحًا"أي: مقابلةً ومواجهةً.
(4) تحرفت هذه الجملة في الأصول: قال أحمد: حدثنا عبد الله بن جميل، والتصحيح من"حادي الأرواح".
(5) تحرف في الأصول إلى: ثور.