ومحمد بن سعيد بن رمانة، فأما [عبد الملك] بن عبد الرحمن، فوثقه ابن حبان وغيره، ومحمد بن سعيد بن رُمانة، لم يعرفه الهيثمي [1] .
وذكر الطبراني بعد ذلك مكاتبةً جرت بين ابن عباسٍ ويزيد، أغلظ ابن عباسٍ فيها ليزيد، وذكر من مساوئه ما لا مزيد عليه، اختصرته لطوله ومعرفة مكانه.
وقال الهيثمي [2] بعد روايته: رواه الطبراني وفيه جماعةٌ لم أعرفهم.
وقد ذكر الذهبي في ترجمة ابن حزم في"التذكرة" [3] أنه نُقِمَ عليه التَّعصُّب لبني أمية، فإذا كان هذا كلامه، فكيف بغيره، ولكن ابن حزم كان هاجر [4] من مواضع التقية إلى باديةٍ في إشبيلة، وتكلم [5] بأخباره، ولو أمِنَ غيره كما أمن، لتكلم أعظم من كلامه، ولكنهم اكتفوا بالإشارات والتلويح، كما حكى ابن خلكان في تاريخه المسمى"وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان" [6] في المجلد الثالث في ترجمة أبي الحسن عليٍّ بن محمد بن علي الطبري [7] الملقب عماد الدين. المعروف بالكياالهراسي الفقيه الشافعي، تلميذ إمام الحرمين الجويني ما لفظه:
وسُئِلَ الكيا عن يزيد بن معاوية، فقال: إنه لم يكن من الصحابة، لأنه وُلِدَ في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأما أقوال [8] السلف، ففيه لأحمد قولان: تلويحٌ وتصريحٌ، ولمالكٍ قولان: تلويحٌ وتصريحٌ، ولأبي حنيفة قولان: تلويحٌ وتصريحٌ، ولنا قول واحد: تصريح دون تلويح، كيف لا يكون كذلك وهو
(1) قلت: ترجم له البخاري في"التاريخ الكبير"1/ 95، وابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"7/ 264، ولم يذكرا فيه جرحًا وتعديلًا، وذكره ابن حبان في"الثقات"9/ 35.
(4) في (ش) : يهاجر.
(5) في (ش) : ويتكلم.
(7) في الأصول:"الطبراني"وهو خطأ.
(8) في"الوفيات":"قول".